الآخوند الخراساني

379

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل [ عدم الفرق بين أقسام الظنّ بالحكم ] لا فرق في نتيجة دليل الانسداد بين الظنّ بالحكم من أمارة عليه ، وبين الظنّ به من أمارة متعلّقة بألفاظ الآية أو الرواية ، كقول اللغويّ فيما يورث الظنّ بمراد الشارع من لفظه ، وهو واضح . ولا يخفى : أنّ اعتبار ما يورثه لا محيص عنه فيما إذا كان ممّا ينسدّ فيه باب العلم . فقول أهل اللغة حجّة فيما يورث الظنّ بالحكم مع الانسداد ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد . نعم ، لا يكاد يترتّب عليه أثر آخر من تعيين المراد في وصيّة أو إقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجيّة ، إلاّ فيما يثبت فيه حجّيّة مطلق الظنّ بالخصوص أو ذاك المخصوص . ومثله الظنّ الحاصل بحكم شرعيّ كلّي من الظنّ بموضوع خارجيّ ، كالظنّ بأنّ راوي الخبر هو زرارة بن أعين - مثلا - لا آخر . فانقدح : أنّ الظنون الرجاليّة مجدية في حال الانسداد ولو لم يقم دليل على اعتبار قول الرجاليّ ، لا من باب الشهادة ولا من باب الرواية . تنبيه : لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرّقة إلى مثل السند أو