الآخوند الخراساني

370

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

[ صحّة تقرير مقدّمات الانسداد على نحو الحكومة ] فانقدح بذلك عدم صحّة تقرير المقدّمات إلاّ على نحو الحكومة ، دون الكشف ; وعليها فلا إهمالَ في النتيجة أصلا ، سبباً ومورداً ومرتبةً ، لعدم تطرّق الإهمال والإجمال في حكم العقل ، كما لا يخفى . أمّا بحسب الأسباب : فلا تفاوت بنظره فيها . وأمّا بحسب الموارد : فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الظنّيّة إلاّ فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام ، واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام ، كما في الفروج والدماء ، بل وسائر حقوق الناس ممّا لا يلزم من الاحتياط فيها العسر . وأمّا بحسب المرتبة : فكذلك لا يستقلّ إلاّ بلزوم التنزّل إلى مرتبة الاطمئنان من الظنّ بعدم التكليف إلاّ ( 1 ) على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر . [ عدم صحّة تقرير المقدّمات على نحو الكشف ] وأمّا على تقرير الكشف : فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها أيضاً بحسب الأسباب ، بل يستكشف حينئذ أنّ الكلّ حجّة لو لم يكن بينها ما هو المتيقّن ، وإلاّ فلا مجال لاستكشاف حجّيّة غيره ( 2 ) ; ولا بحسب الموارد ، بل يحكم بحجّيّته في جميعها ، وإلاّ لزم عدم وصول الحجّة ، ولو لأجل التردّد في مواردها ، كما لا يخفى . ودعوى الإجماع ( 3 ) على التعميم بحسبها في مثل هذه المسألة المستحدثة ، مجازفةٌ جدّاً .

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : « فكذلك لا يستقلّ إلاّ بكفاية مرتبة الاطمئنان من الظنّ إلاّ . . . » . ( 2 ) وفي بعض النسخ : « حجّة غيره » . والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) كما ادّعاه الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الأصول 1 : 469 .