الآخوند الخراساني

301

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

بالخصوص ( 1 ) ، من جهة أنّه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلا بد في اعتباره من شمول أدلّة اعتباره له ( 2 ) بعمومها أو إطلاقها . وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور : [ الأمر ] الأوّل : [ الملاك في حجّيّة الإجماع ] أنّ وجه اعتبار الإجماع هو القطع برأي الإمام ( عليه السلام ) . ومستند القطع به لحاكيه - على ما يظهر من كلماتهم - هو علمه بدخوله ( عليه السلام ) في المجمعين شخصاً ولم يعرف عيناً ( 3 ) ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه ( عليه السلام ) عقلا من باب اللطف ( 4 ) ، أو عادةً ( 5 ) ، أو اتّفاقاً من جهة حدس رأيه ( عليه السلام ) وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادةً ( 6 ) ، كما هو طريقة المتأخّرين في دعوى الإجماع ، حيث إنّهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقليّة ولا الملازمة العاديّة غالباً وعدم العلم بدخول

--> ( 1 ) أي : بدليل خاصّ ، لا بدليل عامّ كدليل الانسداد . ( 2 ) أي : شمول أدلّة اعتبار خبر الواحد للإجماع . ( 3 ) أي : ومنشأ حصول القطع برأي المعصوم ( عليه السلام ) لمن حكى الإجماع هو علم الحاكي بدخول الإمام ( عليه السلام ) في المجمعين ، وإن لم يعرفه تفصيلاً . وهذا هو الطريق الأوّل لاستكشاف رأي المعصوم ( عليه السلام ) من الإجماع ، ويسمّى : « الإجماع الدخوليّ » . ( 4 ) توضيحه : أنّه يجب على الله تعالى اللطف بعباده بإرشادهم إلى المصالح وتحذيرهم عن المفاسد . وهذا هو الوجه في إرسال الرسل وإنزال الكتب ونصب الإمام ( عليه السلام ) . وحينئذ لو كان الحكم المجمع عليه بين الأمّة على خلاف الواقع يجب عليه تحذيرهم عن المفسدة من طريق الإمام المنصوب وإلقاء الخلاف بينهم ، كي لا يستكشف من عدم الخلاف موافقته لرأي الإمام ( عليه السلام ) الذي هو الموافق للواقع . وهذا الإجماع يسمّى : « الإجماع اللطفيّ » . واستند به الشيخ الطوسيّ في عدّة الأصول 2 : 630 . ( 5 ) أي : تكون العادة جاريةً على استكشاف رأي رئيس القوم من اتّفاق مرؤسيه على رأي . ( 6 ) المراد من الملازمة الاتفاقيّة هو حصول العلم برأي المعصوم ( عليه السلام ) من الإجماع حدساً .