الآخوند الخراساني

297

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل [ عدم حجّيّة قول اللغويّ ] قد عرفت حجّيّة ظهور الكلام في تعيين المرام ، فإن أحرز بالقطع وأنّ المفهوم منه جزماً - بحسب متفاهم أهل العرف - هو ذا ، فلا كلام . وإلاّ ، فإن كان لأجل احتمال وجود قرينة ، فلا خلاف في أنّ الأصل عدمها . لكنّ الظاهر أنّه معه ( 1 ) ينبى على المعنى الّذي لولاها ( 2 ) كان اللفظ ظاهراً فيه ابتداءً ، لا أنّه يُبنى عليه بعد البناء على عدمها ( 3 ) ، كما لا يخفى ، فافهم . وإن كان لاحتمال قرينيّة الموجود فهو وإن لم يكن بخال عن الإشكال ( 4 ) - بناءً على حجّيّة أصالة الحقيقة من باب التعبّد - ، إلاّ أنّ الظاهر أن يُعامل

--> ( 1 ) أي : مع احتمال وجود القرينة . ( 2 ) أي : لولا القرينة . ( 3 ) أي : لا أنّه يُبنى على عدم القرينة أوّلاً ثمّ يُبنى على المعنى الظاهر فيه لولا القرينة . فيطرد احتمال وجود القرينة بإجراء أصالة الظهور رأساً ، لا بأصالة عدم القرينة . خلافاً للشيخ الأعظم الأنصاريّ ، فإنّه ذهب إلى أنّ احتمال وجود القرينة ينفى بإجراء أصالة عدم القرينة - المشروط بالفحص عنها واليأس عن الظفر بها - أوّلاً ، ثمّ تجري أصالة الظهور ويُؤخذ به . فرائد الأصول 1 : 135 . ( 4 ) هكذا في بعض النسخ . وفي بعض آخر هكذا : « وإن لم يكن مجالٌ عن الإشكال » . والصحيح أن يقول : « وإن لم يكن مجالاً للإشكال » . وذلك لأنّه - بناءً على حجّيّة أصالة الحقيقة من باب التعبّد ، لا من باب الظهور - لا إشكال في البناء على المعنى الحقيقيّ ، وإن لم ينعقد للكلام ظهور ، لعدم اشتراط الظهور في حجّيّة أصالة الحقيقة بناءً على حجّيّتها تعبّداً .