الآخوند الخراساني
289
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فليسا ( 1 ) من آثارها ، ضرورة أنّ حجّيّة الظنّ عقلا - على تقرير الحكومة في حال الانسداد - لا توجب صحّتهما ، فلو فرض صحّتهما شرعاً مع الشكّ في التعبّد به ( 2 ) لما كان يُجدي في الحجّيّة شيئاً ما لم يترتّب عليه ما ذكر من آثارها ، ومعه ( 3 ) لما كان يضرّ عدم صحّتهما أصلا ، كما أشرنا إليه آنفاً ( 4 ) . فبيان عدم صحّة الالتزام مع الشكّ في التعبّد ، وعدم جواز إسناده ( 5 ) إليه تعالى غير مرتبط بالمقام ، فلا يكون الاستدلال عليه بمهمّ ( 6 ) ، كما أتعب به شيخنا العلاّمة ( أعلى الله مقامه ) بما أطنب من النقض والإبرام ، فراجعه ( 7 ) بما علّقناه عليه ( 8 ) ، وتأمّل . وقد انقدح بما ذكرنا : أنّ الصواب فيما هو المهمّ في الباب ( 9 ) ما ذكرنا في تقرير الأصل ، فتدّبر جيّداً . إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعاً عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه ، يذكر في ذيل فصول :
--> ( 1 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « فليستا » . ( 2 ) الضمير يرجع إلى « الظنّ » . ( 3 ) أي : ومع ترتّب تلك الآثار عليه . ( 4 ) قبل أسطر ، حيث قال : « ضرورة أنّ حجّيّة الظنّ عقلاً . . . » . ( 5 ) وفي بعض النسخ : « وعدم جواز الاستناد . . . » ، والأصحّ أن يقول : « وعدم جواز الإسناد . . . » . ( 6 ) هكذا في النسخ . والأولى أن يقول : « فلا يكون الاستدلال به - أي بعدم جواز الإسناد والاستناد مع الشكّ في التعبّد - عليه - أي على عدم الحجّيّة - بمهمّ » . ( 7 ) راجع فرائد الأصول 1 : 131 - 132 . ( 8 ) راجع حاشية المصنّف على فرائد الأصول : 41 . ( 9 ) وهو البحث عن الحجّيّة .