الآخوند الخراساني
247
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
[ قيام الأمارات مقام القطع الطريقيّ ] ثمّ لا ريب في قيام الطرق والأمارات المعتبرة - بدليل حجيّتها واعتبارها - مقام هذا القسم ( 1 ) . كما لا ريب في عدم قيامها بمجرّد ذلك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتيّة من تلك الأقسام ، بل لا بد من دليل آخر على التنزيل ، فإنّ قضيّة الحجّيّة والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجّة من الآثار ، لا له ( 2 ) بما هو صفة وموضوع ، ضرورة أنّه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات ( 3 ) .
--> ( 1 ) أي القسم الأوّل ، وهو القطع الطريقيّ . والوجه في ذلك : أنّ مقتضى اعتبار الأمارات أنّها طُرُقُ لإحراز الواقع ، فيؤثّر في التنجيز في صورة الإصابة والتعذير عند الخطاء ، وهذا هو معنى حجّيّة الأمارات . ولا شكّ أنّ القطع أيضاً حجّة بمعنى أنّه منجّز في صورة الإصابة ومعذّر عند الخطأ . فيترتّب أثر القطع على الأمارات . وما معنى لقيامها مقام القطع إلاّ ترتيب أثره عليها . ( 2 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « لا ماله . . . » . ( 3 ) وتوضيح ما أفاده : أنّ المراد من قيام الأمارات مقام القطع هو ترتيب آثار القطع على الأمارة . ومعلوم أنّ الآثار - كالمنجّزيّة والمعذّريّة - إنّما تترتّب على القطع بما أنّه كاشف عن الواقع ، ولا تترتّب عليه بلحاظ كونه صفة من الصفات النفسانيّة . فإنّه بهذا اللحاظ كسائر الصفات النفسانيّة أجنبيٌّ عنها . فقيام الأمارات مقام القطع الموضوعيّ المأخوذ بنحو الوصفيّة يحتاج إلى دليل آخر .