الآخوند الخراساني

212

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل [ مقدّمات الحكمة ؟ ] قد ظهر لك : أنّه لا دلالة لمثل « رجل » إلاّ على الماهيّة المبهمة وضعاً ، وأنّ الشياع والسريان كسائر الطوارئ يكون خارجاً عمّا وضع له ، فلا بد في الدلالة عليه من قرينة حال ، أو مقال ، أو حكمة . [ ما هو مقدّمات الحكمة ؟ ] وهي ( 1 ) تتوقّف على مقدّمات ( 2 ) :

--> ( 1 ) أي : قرينة الحكمة . ( 2 ) وتسمّى : « مقدّمات الحكمة » . وقد اختلفوا في عددها على أقوال : الأوّل : أنّها اثنتان : 1 - انتفاء ما يوجب التقييد . 2 - كونه وارداً في مقام بيان تمام المراد . وهذا مذهب الشيخ الأنصاريّ - على ما في تقريرات درسه « مطارح الأنظار » : 218 . وتبعه المحقّق النائينيّ على ما في فوائد الأصول 2 : 573 - 576 . الثاني : أنّها ثلاث : 1 - كون المتكلّم في مقام البيان . 2 - انتفاء ما يوجب تعيين مراده . 3 - انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب ولو كان المتيقّن ثابتاً بملاحظة الخارج عن مقام التخاطب . وهذا ما ذهب إليه المصنّف ( رحمه الله ) في المقام ، وسيأتي توضحيه . الثالث : أنّها ثلاث : 1 - أن يكون متعلّق الحكم أو موضوعه قابلاً للانقسام ، وإلاّ فلا يتمكّن المتكلّم من تقييده بإتيان القيد . 2 - أن يكون المتكلّم في مقام البيان . 3 - أن لا يأتي المتكلّم في كلامه قرينة على التقييد . وهذا ما ذهب إليه المحقّق النائينيّ على ما في أجود التقريرات 1 : 528 - 529 . وهو الظاهر من كلام السيّد المحقّق الخوئيّ في المحاضرات 5 : 364 - 370 . الرابع : أنّها ثلاث : وهي ما ذكر في المتن من دون تقييد الثالثة بمقام التخاطب ، أي عدم وجود القدر المتيقّن مطلقاً ولو في الخارج . وهذا ما أفاده المحقّق العراقيّ في نهاية الأفكار 2 : 567 . الخامس : أنّها واحدة . وهي إحراز كون المتكلّم في مقام البيان . وهذا مختار السيّد البروجرديّ ، وتبعه تلميذه السيّد الإمام الخمينيّ . راجع نهاية الأصول : 342 - 343 ، مناهج الوصول 2 : 325 - 327 .