الآخوند الخراساني
205
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
ومنها : علم الجنس ، ك - « أسامة » ( 1 ) . والمشهور بين أهل العربيّة ( 2 ) : أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متعيّنة بالتعيّن ( 3 ) الذهنيّ ، ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف . لكنّ التحقيق : أنّه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلا - كاسم الجنس - . والتعريف فيه لفظيٌّ - كما هو الحال في التأنيث اللفظيّ - ، وإلاّ لما صحّ حمله على الأفراد بلا تصرّف وتأويل ، لأنّه على المشهور كلّيّ عقليّ ( 4 ) ، وقد عرفت ( 5 ) أنّه لا يكاد صدقه عليها ، مع صحّة حمله عليها بدون ذلك كما لا يخفى ، ضرورة أنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسّفٌ لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه . مع أنّ وضعَهُ لخصوص معنى ( 6 ) يحتاج إلى تجريده عن خصوصيّته عند الاستعمال لا يكاد ( 7 ) يصدر عن جاهل ، فضلا عن الواضع الحكيم .
--> ( 1 ) فإنّها علَمٌ لجنس الأسد . وك - « ثُعالة » ، فإنّها علَمٌ للثعلب . ( 2 ) راجع شرح الكافية 1 : 497 و 3 : 245 - 246 . ( 3 ) وفي بعض النسخ : « بالتعيين » . ( 4 ) أي : أنّه على ما هو المنسوب إلى المشهور - من أنّ علم الجنس موضوع للطبيعة بما هي متعيّنة بالتعيّن الذهنيّ - كلّيّ عقليّ ، لأنّ الطبيعة مقيّدةً بالتعيّن الذهنيّ لا موطن لها إلاّ الذهن . ( 5 ) قبل أسطر . ( 6 ) أي : وضع علم الجنس لمعنى مع خصوصيّة . ( 7 ) خبر « أنّ » .