الآخوند الخراساني

202

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

الكلام في النقض والإبرام . وقد نبّهنا في غير مقام على أنّ مثله شرح الاسم ، وهو ممّا يجوز أن لا يكون بمطّرد ولا بمنعكس . فالأولى الإعراض عن ذلك ببيان ما وضع له بعض الألفاظ الّتي يطلق عليها المطلق أو من غيرها ممّا يناسب المقام ( 1 ) . [ ما يطلق عليه المطلق ] فمنها : اسم الجنس ، كإنسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض . . . إلى غير ذلك من أسماء الكلّيّات من الجواهر والأعراض بل العرضيّات ( 2 ) .

--> ( 1 ) كعَلَم الجنس والمعرَّف باللام ، فإنّ المطلق لا يصدق عليهما ، ولكنّهما يناسبانه . ( 2 ) والفرق بين العرض والعرضيّ في اصطلاح المصنّف ( رحمه الله ) أنّ العرض يطلق على الأعراض المتأصّلة الّتي كان بحذائها شيء في الخارج ، كالسواد والبياض . والعرضيّ يطلق على الأمور الانتزاعيّة الّتي لا موطن لها إلاّ وعاء الاعتبار ، كالزوجيّة والملكيّة والحرّيّة وغيرها . وأنت خبير بأنّ هذا الاصطلاح خلاف اصطلاح أهل المعقول ، فإنّهم يصطلحون بالعرضيّ على المشتقّ وبالعرض على مبدئه الأعمّ من كونه انتزاعيّاً أو غيره . كما قال الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة ( قسم المنطق ) : 29 - 30 : وعرضي الشيء غير العرضِ * ذاك البياض وذاك مثل الأبيض