الآخوند الخراساني
168
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فصل [ الخطابات الشفاهيّة ] هل الخطابات الشفاهيّة مثل « يا أيّها المؤمنون » يختصّ بالحاضر مجلسَ التخاطب أو يعمّ غيره من الغائبين بل المعدومين ؟ فيه خلاف . [ بيان محلّ النزاع ] ولا بد قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن أن يكون محلاًّ للنقض والإبرام بين الأعلام . فاعلم أنّه يمكن أن يكون النزاع في أنّ التكليف المتكفّل له الخطاب هل يصحّ تعلّقه بالمعدومين كما صحّ تعلّقه بالموجودين أم لا ؟ أو في صحّة المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم وعدم صحّتها ( 1 ) ، أو في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أدوات الخطاب للغائبين بل المعدومين وعدم عمومها لهما بقرينة تلك الأدوات . ولا يخفى : أنّ النزاع على الوجهين الأوّلين يكون عقليّاً ( 2 ) ، وعلى الوجه
--> ( 1 ) المراد من الصحّة وعدمها في كلا الوجهين من النزاع هو الإمكان وعدمه . ( 2 ) لأنّ الحاكم بإمكان تعلّق الخطاب بالمعدومين وامتناعه وإمكان مخاطبة المعدومين وعدمه هو العقل .