الآخوند الخراساني
159
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
بلا كلام ، ضرورة أنّه قلّما لا يوجد ( 1 ) عنوان يجري فيه أصل ينقّح به أنّه ممّا بقي تحته . مثلا : إذا شكّ أنّ امرأة تكون قرشيّة فهي وإن كانت وجدت إمّا قرشيّةً أو غيرها ، فلا أصل يحرز أنّها قرشيّة أو غيرها ، إلاّ أنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش تُجدي في تنقيح أنّها ممّن لا تحيض إلاّ إلى خمسين ، لأنّ المرأة الّتي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضاً ( 2 ) باقية تحت ما دلّ على أنّ المرأة إنّما ترى الحمرة إلى خمسين ( 3 ) ، والخارج عن تحته هي القرشيّة ، فتأمّل تعرف . وهمٌ وإزاحةٌ ربما يظهر عن بعضهم التمسّك بالعمومات فيما إذا شكّ في فرد ( 4 ) لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة أخرى ، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ، فيستكشف صحّته بعموم مثل : « أوفوا بالنذور » فيما إذا وقع متعلّقاً للنذر ، بأن يقال : وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاءً للنذر للعموم ، وكلُّ ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحاً ، للقطع بأنّه لولا صحّته لما وجب الوفاء به . وربما يؤيَّد ذلك بما ورد من صحّة الإحرام والصيام قبل الميقات وفي السفر
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : « لم يوجد » . ( 2 ) أي : كالمرأة غير القرشيّة . ( 3 ) روى ابن أبي عمير مرسلاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرةً إلاّ أن تكون امرأةً من قريش » . الوسائل 2 : 580 ، الباب 31 من أبواب الحيض . الحديث 2 . ( 4 ) أي : في حكم فرد .