الآخوند الخراساني

86

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

- وهي الزمان بنفسه - تنقضي وتتصرّم ( 1 ) . فكيف يمكن أن يقع النزاع في أنّ الوصف الجاري عليه حقيقةٌ في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّ المتلبّس به في المضيّ ؟ ( 2 ) ويمكن حلّ الإشكال بأنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد - كما في المقام - لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العامّ ( 3 ) ، وإلاّ لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ( 4 ) ; مع أنّ الواجب موضوع للمفهوم العامّ مع انحصاره فيه تبارك وتعالى ( 5 ) . ثالثها : [ خروج الأفعال والمصادر من النزاع ] انّه من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ، لكونها غير جارية على الذوات ، ضرورة أنّ المصادر المزيد فيها كالمجرّدة في الدلالة على ما يتّصف به الذوات ويقوم بها كما لا يخفى ( 6 ) ، وأنّ الأفعال إنّما تدلّ على قيام المبادئ بها قيام صدور ( 7 ) أو حلول ( 8 ) ، أو طلب فعلها ( 9 ) أو تركها ( 10 )

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : « ينصرم » أي : لا استقرار له . ( 2 ) فإنّ الذات غير محفوظة في كلتا الحالتين . ( 3 ) والحاصل : أنّ المبحوث عنه في المقام هو مفهوم المشتقّ ، وهذا البحث لا يرتبط بتحققّ مصداق العامّ خارجاً وعدم تحقّقه ، كما لا يرتبط بانحصاره في فرد وعدم انحصار فيه ، فلا يكون انحصاره في فرد موجباً لنفي صحّة النزاع في المفهوم . ( 4 ) وقع الخلاف في ما وضع له لفظ « الله » ، فهل هو مفهوم واجب الوجود أو أنّه عَلَمٌ للذات المقدّسة ؟ مع انحصاره خارجاً في ذات البارىء . ( 5 ) وأجيب عن الإشكال بوجوه أخر أيضاً . فراجع نهاية الدراية 1 : 118 ، فوائد الأصول 1 : 89 ، بدايع الأفكار ( للمحقّق العراقيّ ) 1 : 162 - 164 . وذكرها السيّد الإمام الخمينيّ ثمّ ناقش في جميعها وذهب إلى خروج اسم الزمان عن محلّ النزاع ، فراجع مناهج الوصول 1 : 197 - 200 . ( 6 ) فالمصادر لا تدلّ إلاّ على نفس الحدث والمبدأ مع نسبة الحدث إلى ذات مّا ، فلا يصحّ حملها على الذات ، لتغاير الذات والمبدأ وجوداً ، كتغايرهما مفهوماً . ( 7 ) نحو : ضرب ويضرب . ( 8 ) نحو : حسن ومرض . ( 9 ) كقولنا : « صلِّ » و « حجِّ » . ( 10 ) نحو : لا تسرق ولا تشرب .