الآخوند الخراساني

84

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وهو غير صالح ، كما هو واضح ( 1 ) . فلا وجه لما زعمه بعض الأجلّة ( 2 ) من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبّهة وما يلحق بها ، وخروج سائر الصفات . ولعلّ منشؤه ( 3 ) توهّم كون ما ذكره ( 4 ) لكلّ منها - من المعنى - ممّا اتّفق عليه الكلّ ، وهو كما ترى ( 5 ) . واختلاف أنحاء التلبّسات حَسَبَ تفاوت مبادئ المشتقّات بحسب الفعليّة والشأنيّة والصناعة والملكة - حسبما يشير إليه ( 6 ) - لا يوجب تفاوتاً في المهمّ من محلّ النزاع هاهنا ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا يبعد أن يراد بالمشتقّ في محلّ النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جارياً على الذات ومنتزعاً عنها بملاحظة اتّصافها بعَرَض أو عرضيٍّ ولو كان جامداً ، كالزوج والزوجة والرقّ والحرّ ( 7 ) . وإن أبيت إلاّ عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتقّ - كما هو قضيّة الجمود على ظاهر لفظه - فهذا القسم من الجوامد أيضاً محلّ النزاع . كما يشهد به ما عن الإيضاح في باب الرضاع في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجتَه

--> ( 1 ) تعريضٌ بصاحب الفصول ، حيث ذهب إلى اختصاص النزاع باسم الفاعل وما بمعناه ، واستدلّ عليه حيث قال : « كما يدلّ عليه تمثيلهم به » . الفصول الغرويّة : 60 . وجه التعريض أنّ التمثيل غير صالح لاختصاص النزاع بالمثال . ( 2 ) وهو صاحب الفصول في الفصول الغرويّة : 60 . ( 3 ) أي : منشأ ما زعمه صاحب الفصول من الاختصاص . ( 4 ) أي : ما ذكره صاحب الفصول . راجع الفصول الغرويّة : 59 . ( 5 ) إذ كلّها مصبّ النزاع . ( 6 ) أي : حَسَبَما يشير صاحب الفصول إليه ، فراجع الفصول : 61 . ( 7 ) فالنسبة بين المشتقّ في مورد النزاع والمشتقّ بحسب اصطلاح النحاة هي العموم من وجه ، فيجتمعان في أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبّهة ، ويفترق الأوّل عن الثاني في الجوامد الجارية على الذات ، كالزوج والحرّ ، ويفترق الثاني عن الأوّل في بعض المشتقّات الاصطلاحيّة ، كالمصادر والأفعال المزيدة .