الآخوند الخراساني
74
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
الحادي عشر [ في الاشتراك ] الحقّ وقوع الاشتراك ( 1 ) ، للنقل ( 2 ) والتبادر وعدم صحّة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد ; وإن أحاله بعض ( 3 ) ، لإخلاله بالتفهّم المقصود من الوضع ، لخفاء القرائن . لمنع الإخلال أوّلا ، لإمكان الاتّكال على القرائن الواضحة ، ومَنْعِ كونه مخّلاًّ بالحكمة ثانياً ، لتعلّق الغرض بالإجمال أحياناً . كما أنّ استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما تُوُهّم ( 4 ) ، لأجل لزوم التطويل بلا طائل مع الاتّكال على القرائن ، والإجمال في المقال لولا الاتّكال
--> ( 1 ) وهو وضْعُ لفظ لمعنيين أو أكثر بأوضاع متعدّدة . ( 2 ) أي : لأنّ أهل اللغة نقلوا الاشتراك في بعض الألفاظ بالنسبة إلى معنيين أو أكثر ، كما في لفظ « العين » في لغة العرب ، ولفظ « شير » في لغة العجم . ( 3 ) كالأبهريّ والبلخيّ وتغلب من القدماء على ما في مفاتيح الأصول : 23 ، والمحقّق النهاونديّ من المتأخّرين في تشريح الأصول : 47 . وحوّله السيّد المحقّق الخوئيّ - بناءً على ما ذهب إليه في معنى الوضع من أنّه تعهّد الواضع في نفسه - بأنّه متى ما تكلّم بلفظ مخصوص لا يريد منه إلاّ تفهيم معنى خاصّ ، ومن المعلوم أنّه لا يجتمع مع تعهّده ثانياً بأنّه متى ما تكلّم بذلك اللفظ الخاصّ لا يقصد إلاّ تفهيم معنى آخر يباين الأوّل ، ضرورة أنّ معنى ذلك هو النقض لما تعهّده أوّلا . راجع المحاضرات 1 : 202 . ( 4 ) أي : توهّم استحالته .