الآخوند الخراساني
56
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
والإشكال فيه ( 1 ) : ب « أنّ الجامع لا يكاد يكون أمراً مركّباً ، إذ كلّ ما فرض جامعاً يمكن أن يكون صحيحاً وفاسداً ، لما عرفت . ولا أمراً بسيطاً ، لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون هو عنوان المطلوب أو ملزوماً مساوياً له ( 2 ) ، والأوّل غير معقول ، لبداهة استحالة أخذ ما لا يتأتّى ( 3 ) إلاّ من قبل الطلب في متعلّقه ; مع لزوم الترادف بين لفظة الصّلاة والمطلوب ; وعدمِ جريان البراءة مع الشكّ في أجزاء العبادات وشرائطها ، لعدم الإجمال حينئذ في المأمور به فيها ، وإنّما الإجمال فيما يتحقّق به ، وفي مثله لا مجال لها - كما حقّق في محلّه - ، مع أنّ المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشكّ فيها . وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضاً » . مدفوع : بأنّ الجامع إنّما هو مفهومٌ واحدٌ منتزعٌ عن هذه المركّبات المختلفة
--> ( 1 ) والمستشكل هو الشيخ الأعظم الأنصاريّ على ما في تقريرات بحثه ، فراجع مطارح الأنظار : 6 . ( 2 ) وفي مطارح الأنظار : 6 : « أو ما هو في مرتبته أو ملزوماً مساوياً له » . ثمّ أورد الإشكال الأوّل « لبداهة . . . » والثاني « مع لزوم الترادف . . . » على فرض كون الجامع عنوان المطلوب أو ما هو في مرتبته . وأورد الإشكال الثالث « وعدم جريان البراءة . . . » على فرض كونه ملزوماً مساوياً له . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ . والأولى أن يقول : « يأتي » .