الآخوند الخراساني
48
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
التاسع [ الحقيقة الشرعيّة ] أنّه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعيّة ( 1 ) وعدمه على أقوال . [ تمهيد مقال ] وقبل الخوض في تحقيق الحال لا بأس بتمهيد مقال ، وهو : أنّ الوضع التعيينيّ كما يحصل بالتصريح بإنشائه ( 2 ) كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له كما إذا وضع له ، بأنّ يقصد الحكاية عنه والدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة ( 3 ) ، وإن كان لا بدّ حينئذ من نصب قرينة ، إلاّ أنّه للدلالة على ذلك ( 4 ) ، لا على إرادة المعنى كما
--> ( 1 ) وهي الحقيقة الثانوية الّتي وضع لها اللفظ بالوضع الثانويّ الصادر من الشارع بعد ما كان موضوعاً بالوضع الأوّلى في معنى آخر لغويّ . وتحرير النزاع : أنّه لا اشكال في أنّ الشارع استعمل ألفاظاً وأراد منها معان معيّنة مستحدثة غير معانيها اللغويّة ، انّما الكلام في أنّه هل نقلها من المعاني اللغويّة ووضعها بالوضع الثانويّ في هذه المعانيّ المستحدثة فيثبت الحقيقة الشرعيّة ، أو لم ينقلها ، بل استعملها فيها بنحو المجاز ؟ ( 2 ) بأن يقول الواضع : « وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى » . ( 3 ) أي : كذلك يتحقّق بنفس استعمال اللفظ في معنى مستحدث على سبيل الوضع بقصد الحكاية عن المعنى المستحدث بنفس اللفظ - كما كان كذلك حين استعماله في المعنى اللغويّ السابق - ، لا بالقرينة حتّى يكون من استعمال اللفظ في غير الموضوع له . ( 4 ) أي : لا بدّ من نصب قرينة على إرادة الوضع الثانويّ .