الآخوند الخراساني

41

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

السادس [ وضع المركّبات ] لا وجه لتوهّم وضع للمركّبات ( 1 ) غير وضع المفردات ، ضرورة عدم الحاجة إليه بعد وضعها بموادّها في مثل : « زيد قائم » و : « ضرب عمرو بكراً » ، شخصيّاً ، وبهيئاتها المخصوصة من خصوص إعرابها نوعيّاً ، ومنها ( 2 ) خصوص هيئات المركّبات الموضوعة لخصوصيّات النسب والإضافات بمزاياها الخاصّة من تأكيد وحصر وغيرهما نوعيّاً ، بداهةَ أنّ وضعها ( 3 ) كذلك واف بتمام المقصود منها ، كما لا يخفى ، من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ، مع استلزامه الدلالة على المعنى تارةً بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها . ولعلّ المراد من العبارات الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حدة ( 4 ) غير وضع الموادّ ، لا وضعها بجملتها علاوةً على وضع كلّ منهما .

--> ( 1 ) أي : الجملات المركّبة من الموادّ والهيئة . فالنزاع إنّما هو في وضع الجملة المركّبة منهما مجموعاً ، وأمّا وضع المفردات بموادّها شخصيّاً وبهيئتها وصورتها نوعيّاً فلا اشكال فيه . ففي جملة « زيد قائم » - مثلا - لا إشكال في وضع مادّة « زيد » و « قائم » لمعناهما بالوضع الشخصيّ ووضع هيئة « زيد » للابتداء وهيئة « قائم » للخبر ، كما لا إشكال في وضع صورتهما الحاصلة من ضمّ أحدهما بالآخر في الجملة الإسميّة ، بل النزاع في وضع آخر لمجموع المادّة والهيئة . ( 2 ) أي : من الهيئات العارضة للموادّ . ( 3 ) أي : وضع المركّبات . ( 4 ) كهيئة : « زيد » الناشئة من إعرابه رفعاً بالابتداء ; وهيئة « قائم » الناشئة من رفعه بالخبريّة .