الآخوند الخراساني

35

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

الرابع [ إطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه ] لا شبهة في صحّة إطلاق اللفظ وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل : « ضرب - مثلاً - فِعْلُ ماض » ; أو صنفه ، كما إذا قيل : « زيدٌ في ( ضرب زيد ) فاعلٌ » ، إذا لم يقصد به شخص القول ( 1 ) ; أو مثله ك - « ضرب » في المثال فيما إذا قُصِدَ ( 2 ) . وقد أشرنا ( 3 ) إلى أنّ صحّة الإطلاق كذلك وحُسْنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع ، وإلاّ كانت المهملاتُ موضوعةً لذلك ( 4 ) ، لصحّة الإطلاق كذلك فيها ، والالتزامُ بوضعها كذلك كما ترى . وأمّا إطلاقه وإرادة شخصه - كما إذا قيل : « زيدٌ لفظٌ » ، وأريد منه شخصُ نفسه - ففي صحّته بدون تأويل نظرٌ ، لاستلزامه اتّحادَ الدالّ والمدلول أو تركّبَ القضيّة من جزءين كما في الفصول ( 5 ) . بيان ذلك : أنّه إن اعتبر دلالته على نفسه ، حينئذ لزم الاتّحاد ، وإلاّ لزم تركّبها من جزئين ، لأنّ القضيّة اللفظيّة على هذا إنّما تكون حاكية عن المحمول والنسبة ، لا الموضوع ، فتكون القضيّة المحكيّة بها مركّبةٌ من جزئين ،

--> ( 1 ) أي : لم يقصد بلفظ « ضرب » في المثال الأوّل شخص « ضرب » الّذي وقع في المثال ، بل يقصد به هيئة ضَرَبَ . ولم يقصد بلفظ « زيد » في المثال الثاني شخص هذا اللفظ الواقع في المثال ، بل يقصد به كلّ اسم يقع بعد فعلِ ضَرَبَ . ( 2 ) أي : فيما إذا قُصِد شخصُ ضَرَبَ . ومثله عبارة عن « ضَرَبَ » في « ضرب خالدٌ » و « ضرب عمرو » وغيرهما . ( 3 ) في الأمر السابق . ( 4 ) أي : النوع أو الصنف أو المثل . ( 5 ) الفصول الغرويّة : 22 .