الآخوند الخراساني
34
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
الثالث [ استعمال اللفظ في المعنى المجازيّ ] صحّة استعمال اللفظ فيما يناسبُ ما وضع له ( 1 ) هل هو بالوضع أو بالطبع ؟ ( 2 ) وجهان ، بل قولان ( 3 ) . أظهرهما أنّه بالطبع ، بشهادة الوجدان بحُسن الاستعمال فيه ولو مع مَنْعِ الواضع عنه ، وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ولو مع ترخيصه ، ولا معنى لصحّته إلاّ حسنه ( 4 ) . والظاهرُ أنّ صحّة استعمال اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله . كما تأتي الإشارة إلى تفصيله ( 5 ) .
--> ( 1 ) أي : المعنى المجازيّ . ( 2 ) ولا يخفى : أنّ هذا البحث - بعد الاتّفاق على جواز استعمال اللفظ في المعنى المناسب للموضوع له - ليس فيه ثمرة عمليّة ، بل ولا علميّة . ( 3 ) أحدهما : أنّه بالطبع ، كما ذهب إليه المحقّق القميّ في القوانين 1 : 64 ، وتبعه المصنّف في المقام . وثانيهما : أنّه بالوضع . واختلفوا في أنّه بالوضع الشخصيّ أو أنّه بالوضع النوعيّ ؟ والأصل عدمهما . قد يقال : « إنّ نفس الوضع للمعنى الحقيقيّ وضعٌ للمجازات أيضاً ، فيستعمل اللفظ في المجازات أيضاً استعمالا حقيقيّاً » . وهذا ما ذهب إليه السكّاكيّ من انكار المجاز في الكلمة في الاستعارات . ووسّعه الشيخ أبو المجد محمّد رضا الاصفهانيّ بعدم اختصاصه بالاستعارات ، بل هو جار في مطلق المجازات حتّى المركّب والكناية . وتبعه السادة المحقّقون : البروجرديّ والخمينيّ والخوئيّ . فراجع المطوّل : 362 ، وقاية الأذهان : 103 - 112 ، نهاية الأصول 1 : 24 - 25 ، مناهج الوصول 1 : 104 ، المحاضرات 1 : 93 . ( 4 ) الضميران يرجعان إلى الاستعمال . ( 5 ) في الأمر الآتي .