الآخوند الخراساني

22

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وحدتهما سبباً لأن يكون من الواحد . ثمّ إنّه ربما لا يكون لموضوع العلم - وهو الكلّيّ المتّحد مع موضوعات المسائل - عنوانٌ خاصّ واسمٌ مخصوص ، فيصحّ أن يعبّر عنه بكلّ ما دلّ عليه ، بداهةَ عدم دخل ذلك في موضوعيّته أصلا . [ موضوع علم الأصول ] وقد انقدح بذلك أنّ موضوع علم الأصول هو الكلّيّ المنطبقُ على موضوعات مسائله المتشتّتة ( 1 ) ، لا خصوص الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة ( 2 ) ، بل ولا بما هي هي ( 3 ) ، ضرورةَ أنّ البحث في غير واحد من مسائله المهمّة ليس عن عوارضها . وهو ( 4 ) واضح لو كان المرادُ بالسنّة منها ( 5 ) هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، كما هو المصطلح فيها ، لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمّة - كعمدة مباحث التعادل والترجيح ، بل ومسألة حجّيّة خبر الواحد - لا عنها ولا عن سائر الأدلّة .

--> ( 1 ) وخالفه كثيرٌ ممن تأخّر عنه . فذهب المحقّق العراقيّ إلى عدم وجود الموضوع لعلم الأصول ، لعدم جامع متصوّر في مسائل علم الأصول . وتبعه السيّد المحقّق الخوئيّ . راجع نهاية الأفكار 1 : 10 ، والمحاضرات 1 : 28 0 وذهب المحقّق النائينيّ إلى أنّ موضوعه كلّ ما كان عوارضه واقعة في طريق استنباط الحكم الشرعيّ أو ما ينتهي إليه العمل . فوائد الأصول 1 : 28 . وذهب السيّد الإمام الخمينيّ - تبعاً لأستاذه المحقّق البروجرديّ - إلى أنّ موضوع علم الأصول هو الحجّة في الفقه . راجع نهاية الأصول : 11 ، وأنوار الهداية 1 : 270 - 272 . ( 2 ) كما ذهب إليه المحقّق القميّ في قوانين الأصول 1 : 9 . ( 3 ) أي : الأدلّة الأربعة بذاتها ، وهي : الكتاب والسنّة والاجماع والعقل . وهذا ما ذهب إليه صاحب الفصول في الفصول الغرويّة : 11 - 12 . وقريبٌ منه ما عن بعض العامّة حيث فسّروا أصول الفقه ب‍ « أدلّة الفقه » - أي الكتاب والسنّة والاجماع والقياس والاستدلال أو الاستصحاب - . كما في الإحكام 1 : 9 - 10 ، واللمع : 6 . ( 4 ) أي : عدم كون البحث في أكثر مسائله عن عوارض الأدلّة . ( 5 ) أي : من الأدلّة الأربعة .