الآخوند الخراساني

119

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

هذا بحسب العرف واللغة . وأمّا بحسب الاصطلاح فقد نُقِل الاتّفاق على أنّه حقيقةٌ في القول المخصوص ( 1 ) ، ومجازٌ في غيره ( 2 ) . ولا يخفى : أنّه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإنّ معناه حينئذ لا يكون معنىً حدثيّاً ، مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهراً تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم ، لا بالمعنى الآخر ، فتدبّر . ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول ، لا نفسه - تعبيراً عنه بما يدلّ عليه - . نعم ، القول المخصوص - أي صيغة الأمر - إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الأمر ، لكنّه بما هو طلب مطلق أو مخصوص . وكيف كان فالأمر سهلٌ لو ثبت النقل ( 3 ) ، ولا مشاحّة في الاصطلاح ، وإنّما المهمُّ بيان ما هو معناه عرفاً ولغةً ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة . وقد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنّة ، ولا حجّة على أنّه

--> ( 1 ) أي : صيغة « إفعل » . ( 2 ) راجع الفصول الغرويّة : 63 . ( 3 ) أي : لو ثبت نَقْلُ لفظ « الأمر » عن معناه اللغويّ إلى القول المخصوص .