الآخوند الخراساني

117

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

[ الفصل ] الأوّل فيما يتعلّق بمادّة الأمر من الجهات وهي عديدة : الجهة الأولى : [ في معنى لفظ الأمر ] انّه قد ذكر للفظ « الأمر » معان متعدّدة : منها : الطلب ، كما يقال : « أمره بكذا » . ومنها : الشأن ، كما يقال : « شغله أمر كذا » . ومنها : الفعل ، كما في قوله تعالى : ( وما أمْرُ فِرعَونَ بِرَشيد ) ( 1 ) . ومنها : الفعل العجيب ، كما في قوله تعالى : ( فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا ) ( 2 ) . ومنها : الشيء ، كما تقول : « رأيتُ اليوم أمراً عجيباً » . ومنها : الحادثة ( 3 ) . ومنها : الغرض ، كما تقول : « جاء زيدٌ لأمر كذا » . ولا يخفى : أنّ عَدَّ بعضِها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ( 4 ) ، ضرورةَ

--> ( 1 ) هود / 97 . ( 2 ) هود / 66 و 82 . ( 3 ) كما تقول : « وقع في البلد أمرٌ » أي : حادثة . ( 4 ) بيان ذلك : أنّ لفظ « الأمر » في هذه الموارد لم يستعمل في المفهوم ، بل استعمل في مصداقِ المفهوم ، مثلا في قوله : « جاء زيد لأمر » لم يستعمل لفظ « الأمر » في مفهوم الغرض ، بل انّما استعمل في مفهوم آخر كان هذا المفهوم بدلالة اللام - الدالّة على الغرض - مصداقاً للغرض .