الآخوند الخراساني

374

كفاية الأصول

خاتمة : في شرائط الأصول أما الاحتياط : فلا يعتبر في حسنه شئ أصلا ، بل يحسن على كل حال ، إلا إذا كان موجبا لاختلال النظام ، ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقا ولو كان موجبا للتكرار فيها ، وتوهم ( 1 ) كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى - وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة - فاسد ، لوضوح أن التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي ، مع أنه لو لم يكن بهذا الداعي وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه بلا داع له سواه لما ينافي قصد الامتثال ، وإن كان لاغيا في كيفية امتثاله ، فافهم . بل يحسن أيضا فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف لئلا يقع فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته ، من المفسدة وفوت المصلحة . وأما البراءة العقلية : فلا يجوز إجراؤها إلا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالحجة على التكليف ، لما مرت ( 2 ) الإشارة إليه من عدم استقلال العقل بها إلا بعدهما . وأما البراءة النقلية : فقضية إطلاق أدلتها وإن كان هو عدم اعتبار

--> ( 1 ) المتوهم هو الشيخ ( قده ) راجع فرائد الأصول ، ص 299 . ( 2 ) في الاستدلال على البراءة بالدليل القطعي ، ص 343 .