الآخوند الخراساني
368
كفاية الأصول
المتباينين ، فتأمل جيدا . الثاني : إنه لا يخفى أن الأصل فيما إذا شك في جزئية شئ أو شرطيته في حال نسيانه عقلا ونقلا ، ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية ، فلولا مثل حديث الرفع ( 1 ) مطلقا ولا تعاد ( 2 ) في الصلاة لحكم ( 3 ) عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا ، كما هو الحال فيما ثبت شرعا جزئيته أو شرطيته مطلقا نصا أو إجماعا . ثم لا يذهب عليك أنه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال بمثل حديث الرفع ، كذلك يمكن تخصيصهما ( 4 ) بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية ، كما إذا وجه الخطاب على نحو يعم الذاكر والناسي بالخالي عما شك في دخله مطلقا ، وقد دل دليل آخر على دخله في حق الذاكر ، أو وجه إلى الناسي خطاب يخصه بوجوب الخالي بعنوان آخر عام أو خاص ، لا بعنوان الناسي كي يلزم استحالة إيجاب ذلك عليه بهذا العنوان ، لخروجه عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة ، كما توهم ( 5 ) لذلك استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر وإيجاب العمل الخالي عن المنسي على الناسي ، فلا تغفل . الثالث : إنه ظهر - مما مر - حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطا أو شطرا في الواجب - مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلا لم يكن من زيادته بل من نقصانه - وذلك لاندراجه في الشك في دخل شئ فيه جزءا أو شرطا ، فيصح لو أتى به مع الزيادة عمدا تشريعا أو جهلا قصورا أو تقصيرا أو سهوا ، وإن استقل العقل
--> ( 1 ) الخصال 2 / 417 ، الحديث 9 والفقيه 1 / 36 الحديث 4 . ( 2 ) الفقيه 1 / 225 ، أحكام السهو الحديث 8 ، الفقيه 1 / 181 ، في القبلة / الحديث 17 ، والتهذيب 2 / 52 ، ب 9 / الحديث 55 . ( 3 ) في " ب " : يحكم . ( 4 ) في " ب " : تخصيصها . ( 5 ) المتوهم هو الشيخ ( قدس سره ) ، فرائد الأصول / 286 .