الآخوند الخراساني
322
كفاية الأصول
مولويا ، لما عرفت . فانقدح بذلك عدم صحة تقرير المقدمات إلا على نحو الحكومة دون الكشف ، وعليها فلا إهمال في النتيجة أصلا ، سببا وموردا ومرتبة ، لعدم تطرق الاهمال والاجمال في حكم العقل ، كما لا يخفى . أما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها . وأما بحسب الموارد ، فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الظنية ، إلا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام ، واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام ، كما في الفروج والدماء بل وسائر حقوق الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر . وأما بحسب المرتبة ، فكذلك لا يستقل إلا بلزوم التنزل إلى مرتبة الاطمئنان من الظن بعدم التكليف ( 1 ) ، إلا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر . وأما على تقرير الكشف ، فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها أيضا بحسب الأسباب ، بل يستكشف حينئذ أن الكل حجة لو لم يكن بينها ما هو المتيقن ، وإلا فلا مجال لاستكشاف حجية ( 2 ) غيره ، ولا بحسب الموارد ، بل يحكم بحجيته في جميعها ، وإلا لزم عدم وصول الحجة ، ولو لأجل التردد في مواردها ، كما لا يخفى . ودعوى الاجماع ( 3 ) على التعميم بحسبها في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدا .
--> ( 1 ) كذا صححه في " ب " ، وفي " أ " : فكذلك لا يستقل إلا بكفاية مرتبة الاطمئنان من الظن إلا على . . . إلخ . ( 2 ) في " ب " : حجة . ( 3 ) ادعاه الشيخ ( قده ) فرائد الأصول / 139 .