الآخوند الخراساني

313

كفاية الأصول

مع استكشافه ] ( 1 ) فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ بلا بيان وبلا برهان ، كما حققناه في البحث وغيره . وأما المقدمة الرابعة : فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام ، فيما يوجب عسره اختلال النظام ، وأما فيما لا يوجب ، فمحل نظر بل منع ، لعدم حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على قاعدة الاحتياط ، وذلك لما حققناه ( 2 ) في معنى ما دل على نفي الضرر والعسر ، من أن التوفيق بين دليلهما ودليل التكليف أو الوضع المتعلقين بما يعمهما ، هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما ، فلا يكون له حكومة على الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل ، لعدم العسر في متعلق التكليف ، وإنما هو في الجمع بين محتملاته احتياطا . نعم ، لو كان معناه نفي الحكم الناشئ من قبله العسر - كما قيل ( 3 ) - لكانت قاعدة نفيه محكمة على قاعدة الاحتياط ، لان العسر حينئذ يكون من قبل التكاليف المجهولة ، فتكون منفية بنفيه . ولا يخفى أنه على هذا لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الأطراف بعد رفع اليد عن الاحتياط في تمامها ، بل لا بد من دعوى وجوبه شرعا ، كما أشرنا إليه في بيان المقدمة الثالثة ، فافهم وتأمل جيدا . وأما الرجوع إلى الأصول ، فبالنسبة إلى الأصول المثبتة من احتياط أو استصحاب مثبت للتكليف ، فلا مانع عن إجرائها عقلا مع حكم العقل وعموم النقل . هذا ، ولو قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ،

--> ( 1 ) هكذا في " أ " وشطب عليها في " ب " . ( 2 ) تعرض المصنف لقاعدة لا ضرر في ص 72 ( الكتاب ) فليراجع عند قوله أن الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة ادعاء . . وقوله بعد أسطر ثم الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر . . . الخ . ( 3 ) القائل هو الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) انظر ، فرائد الأصول / 314 ورسالة قاعدة نفي الضرر في مكاسبه ، المكاسب / 372 .