الآخوند الخراساني

257

كفاية الأصول

المقصد السادس : في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا وقبل الخوض في ذلك ، لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الاحكام ، وإن كان خارجا من مسائل الفن ، وكان أشبه بمسائل الكلام ، لشدة مناسبته مع المقام . فاعلم : أن البالغ الذي وضع عليه القلم ، إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري ، متعلق به أو بمقلديه ، فإما أن يحصل له القطع به ، أولا ، وعلى الثاني ، لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل ، من اتباع الظن لو حصل له ، وقد تمت مقدمات الانسداد - على تقدير الحكومة - وإلا فالرجوع إلى الأصول العقلية : من البراءة والاشتغال والتخيير ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله تعالى . وإنما عممنا متعلق القطع ، لعدم اختصاصه أحكامه بما إذا كان متعلقا بالأحكام الواقعية ، وخصصنا بالفعلي ، لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به - على ما ستطلع عليه - ولذلك عدلنا عما في رسالة ( 1 ) شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - من تثليث الأقسام . وإن أبيت إلا عن ذلك ، فالأولى أن يقال : إن المكلف إما أن يحصل له

--> ( 1 ) فرائد الأصول / 2 .