الآخوند الخراساني
243
كفاية الأصول
المقصد الخامس : في المطلق والمقيد والمجمل والمبين فصل عرف ( 1 ) المطلق بأنه : ما دل على شائع في جنسه ، وقد أشكل عليه بعض الاعلام ( 2 ) ، بعدم الاطراد أو الانعكاس ، وأطال الكلام في النقض والابرام ، وقد نبهنا في غير مقام على أن مثله شرح الاسم ، وهو مما يجوز أن لا يكون بمطرد ولا بمنعكس ، فالأولى الاعراض عن ذلك ، ببيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق ، أو من غيرها مما يناسب المقام . فمنها : اسم الجنس ، كإنسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر والاعراض بل العرضيات ، ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة ، بلا شرط أصلا ملحوظا معها ، حتى لحاظ أنها كذلك . وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى ، وصرف المفهوم الغير الملحوظ معه شئ أصلا الذي هو المعنى بشرط شئ ، ولو كان ذاك الشئ هو الارسال والعموم البدلي ، ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شئ معه الذي هو
--> ( 1 ) هذا التعريف لأكثر الأصوليين على ما ذكره المحقق القمي ، القوانين 1 / 321 ، المطلق والمقيد . ( 2 ) المستشكل هو صاحب الفصول ، قال في الفصول / 218 ، في فصل ( المطلق ) : ويخرج بقولنا شيوعا حكميا . . . إلى أن قال : وقد أهملوا هذا القيد فيرد ذلك على طردهم . . . الخ .