الآخوند الخراساني
236
كفاية الأصول
بواسطة القرينة واضح البطلان . مع أنه لولاه لزم إلغاء الخبر بالمرة أو ما بحكمه ، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب ، لو سلم وجود ما لم يكن كذلك . وكون العام الكتابي قطعيا صدورا ، وخبر الواحد ظنيا سندا ( 1 ) ، لا يمنع عن التصرف في دلالته الغير القطعية قطعا ، وإلا لما جاز تخصيص المتواتر به أيضا ، مع أنه جائز جزما . والسر : أن الدوران في الحقيقة بين أصالة العموم ودليل سند الخبر ، مع أن الخبر بدلالته وسنده صالح للقرينية ( 2 ) على التصرف فيها ، بخلافها ، فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره ، ولا ينحصر ( 3 ) الدليل على الخبر بالاجماع ، كي يقال بأنه فيما لا يوجد على خلافه دلالة ، ومع وجود الدلالة القرآنية ( 4 ) يسقط وجوب العمل به . كيف ؟ وقد عرفت أن سيرتهم مستمرة على العمل به في قبال العمومات الكتابية ، والأخبار الدالة على أن الاخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها ( 5 ) أو ضربها على الجدار ، أو أنها زخرف ( 6 ) ، أو أنها مما لم يقل به الإمام عليه السلام ( 7 ) ، وإن كانت كثيرة جدا ، وصريحة الدلالة على طرح المخالف ، إلا
--> ( 1 ) انظر معالم الدين / 147 ، في جواز تخصيص الكتاب بالخبر . . ( 2 ) في " ب " : للقرينة . ( 3 ) رد على ما أجاب به المحقق عن استدلال المجوزين لتخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، معارج الأصول / 96 . ( 4 ) في " ب " دلالة القرائنة . ( 5 ) أصول الكافي : 1 / 69 باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب . وسائل الشيعة 18 / 78 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 10 . ( 6 ) أصول الكافي : 1 / 69 الحديث 3 ، 4 ، وسائل الشيعة 18 / 78 الحديث 12 و 14 . ( 7 ) أصول الكافي 1 / 69 الحديث 5 ، وسائل الشيعة / 18 / 79 الحديث 15 .