الآخوند الخراساني
210
كفاية الأصول
أولا : يكون المراد من مثله ( 1 ) أنه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لاجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة ، إلا إذا كانت واجدة للطهارة ، وبدونها لا تكون صلاة على وجه ، وصلاة تامة مأمورا بها على آخر . وثانيا : بأن الاستعمال مع القرينة ، كما في مثل التركيب ، مما علم فيه الحال لا دلالة له على مدعاه أصلا ، كما لا يخفى . ومنه قد انقدح ( 2 ) أنه لا موقع للاستدلال على المدعى ، بقبول رسول الله صلى الله عليه وآله إسلام من قال كلمة التوحيد ، لامكان دعوى أن دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال . والاشكال في دلالتها عليه - بأن خبر ( لا ) اما يقدر ( ممكن ) أو ( موجود ) وعلى كل تقدير لا دلالة لها عليه ، أما على الأول : فإنه ( 3 ) حينئذ لا دلالة لها إلا على إثبات إمكان وجوده تبارك وتعالى ، لا وجوده ، وأما على الثاني : فلانها وإن دلت على وجوده تعالى ، إلا أنه لا دلالة لها على عدم إمكان إله آخر - مندفع ، بأن المراد من الاله هو واجب الوجود ، ونفي ثبوته ووجوده في الخارج ، وإثبات فرد منه فيه - وهو الله - يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ، ضرورة أنه لو لم يكن ممتنعا لوجد ، لكونه من أفراد الواجب .
--> = أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي الكوفي ولد عام 80 ه امام الحنفية - أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، قيل أصله من أبناء فارس ، ولد ونشأ بالكوفة ، وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ثم انقطع للتدريس والافتاء ، توفي ببغداد عام 150 ه ( الكنى والألقاب 1 / 50 ) ( 1 ) بل المراد من مثله في المستثنى منه نفي الامكان ، وأنه لا يكاد يكون بدون المستثنى ، قضيته ليس إلا إمكان ثبوته معه لا ثبوته فعلا ، لما هو واضح لمن راجع أمثاله من القضايا العرفية ( منه قدس سره ) . ( 2 ) رد على صاحب الفصول والشيخ ( قدس سره ) أنظر الفصول / 195 ، مطارح الأنظار / 187 * ( 3 ) في " ب " فلانه .