الآخوند الخراساني
20
كفاية الأصول
مجاز في هذا المعنى بهما ، ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه ، بالاجمال والتفصيل أو الإضافة إلى المستعلم والعالم ، فتأمل جيدا . ثم إنه قد ذكر الاطراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضا ، ولعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات ، حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها ، وإلا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال ، فالمجاز مطرد كالحقيقة ، وزيادة قيد ( من غير تأويل ) أو ( على وجه الحقيقة ) ( 1 ) ، وإن كان موجبا لاختصاص الاطراد كذلك بالحقيقة ، إلا أنه - حينئذ - لا يكون علامة لها إلا على وجه دائر ، ولا يتأتى التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا ( 2 ) ، ضرورة أنه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة ، لا يبقى مجال لاستعلام ( 3 ) حال الاستعمال بالاطراد ، أو بغيره . الثامن انه للفظ أحوال خمسة ، وهي : التجوز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والاضمار ، لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الامر بينه وبين المعنى الحقيقي ، إلا بقرينة صارفة عنه إليه . وأما إذا دار الامر بينها ، فالأصوليون ، وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ، إلا أنها استحسانية ، لا اعتبار بها ، إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) الزيادة من صاحب الفصول ، الفصول / 38 ، فصل في علامة الحقيقة والمجاز . ( 2 ) في " أ " : هاهنا . ( 3 ) في " ب " : الاستعلام .