الآخوند الخراساني
14
كفاية الأصول
اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله ، كما يأتي الإشارة إلى تفصيله ( 1 ) . الرابع لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ ، وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل : ضرب - مثلا - فعل ماض ، أو صنفه كما إذا قيل : ( زيد ) في ( ضرب زيد ) فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله ك ( ضرب ) في المثال فيما إذا قصد . وقد أشرنا ( 2 ) إلى أن صحة الاطلاق كذلك وحسنه ، إنما كان بالطبع لا بالوضع ، وإلا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الاطلاق كذلك فيها ، والالتزام بوضعها كذلك كما ترى . وأما إطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد لفظ ) وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول ( 3 ) . بيان ذلك : أنه إن اعتبر دلالته على نفسه - حينئذ - لزم الاتحاد ، وإلا لزم تركبها من جزءين ، لان القضية اللفظية - على هذا - إنما تكون حاكية عن المحمول والنسبة ، لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزءين ، مع امتناع التركب إلا من الثلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين . قلت : يمكن أن يقال : إنه يكفي تعدد الدال والمدلول اعتبارا ، وإن اتحدا ذاتا ، فمن حيث أنه لفظ صادر عن لافظه كان دالا ، ومن حيث أن
--> ( 1 ) في الأمر الرابع . ( 2 ) أشار إليه في الأمر الثالث . ( 3 ) الفصول / 22 ، عند قوله : فصل قد يطلق اللفظ . . الخ .