الآخوند الخراساني

125

كفاية الأصول

وثانيا : ( 1 ) إن الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل ( 2 ) بالمقدمة المحرمة وعدمه أصلا ، فإنه يمكن التوصل ( 3 ) بها إن كانت توصلية ، ولو لم نقل بجواز الاجتماع ، وعدم جواز التوصل ( 4 ) بها إن كانت تعبدية على القول بالامتناع ، قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه ، وجواز التوصل ( 5 ) بها على القول بالجواز كذلك ، أي قيل بالوجوب أو بعدمه . وبالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل ( 6 ) بها ، وعدم جوازه أصلا ، بين أن يقال بالوجوب ، أو يقال بعدمه ، كما لا يخفى . في تأسيس الأصل في المسألة إعلم أنه لا أصل في محل البحث في المسألة ، فإن الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة وعدمها ليست لها حالة سابقة ، بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية ، نعم نفس وجوب المقدمة يكون مسبوقا بالعدم ، حيث يكون حادثا بحدوث وجوب ذي المقدمة ، فالأصل عدم وجوبها . وتوهم عدم جريانه ، لكون وجوبها على الملازمة ، من قبيل لوازم الماهية ، غير مجعولة ، ولا أثر آخر مجعول مترتب عليه ، ولو كان لم يكن بمهم ها هنا ، مدفوع بأنه وإن كان غير مجعول بالذات ، لا بالجعل البسيط الذي هو مفاد كان التامة ، ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة ، إلا أنه

--> ( 1 ) قد حذف المصنف ( قدس سره ) إشكالا آخر من نسختي " أو ب " ، وجعل الثالث مكانه ، وهذا يشعر بإضرابه عن الايراد الثاني وهو قوله : ( لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا ، لاختصاص الوجوب بغير المحرم ، في غير صورة الانحصار به ، وفيها اما لا وجوب للمقدمة ، لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة ، واما لا حرمة لها لذلك ، كما لا يخفى ) . ( 2 ) في " أ " : التوسل . ( 3 و 4 و 5 و 6 ) في " أو ب " : التوسل .