الآخوند الخراساني
11
كفاية الأصول
خاص ( 1 ) مع كون الموضوع له كالوضع عاما . والتحقيق - حسبما يؤدي إليه النظر الدقيق - أن حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء ، وذلك لان الخصوصية المتوهمة ، إن كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا ، فمن الواضح أن كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك بل كليا ، ولذا التجأ بعض الفحول ( 2 ) إلى جعله جزئيا إضافيا ، وهو كما ترى . وإن كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا ، حيث أنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا ، إلا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ، ومن خصوصياته القائمة به ، ويكون حاله كحال العرض ، فكما لا يكون في الخارج إلا في الموضوع ، كذلك هو لا يكون في الذهن إلا في مفهوم آخر ، ولذا قيل في تعريفه : بأنه ما دل على معنى في غيره ، فالمعنى ، وإن كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ ، بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا ، كما لوحظ أولا ، ولو كان اللاحظ واحدا ، إلا أن هذا اللحاظ لا يكاد مأخوذا في المستعمل فيه ، وإلا فلا بد من لحاظ آخر ، متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ، بداهة أن تصور المستعمل فيه مما لابد منه في استعمال الألفاظ ، وهو كما ترى . مع أنه يلزم أن لا يصدق على الخارجيات ، لامتناع صدق الكلي العقلي عليها ، حيث لا موطن له إلا الذهن ، فامتنع امتثال مثل ( سر من البصرة ) إلا بالتجريد وإلغاء ( 3 ) الخصوصية ، هذا مع أنه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلا كلحاظه في نفسه في الأسماء ، وكما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا في المستعمل فيه فيها ، كذلك ذاك اللحاظ في الحروف ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) في " أو ب " : خاصا . ( 2 ) المراد من بعض الفحول ، إما صاحب الفصول ، الفصول / 16 ، وإما المحقق التقي ، هداية المسترشدين / 30 . ( 3 ) في " ب " : إلقاء .