المحقق السبزواري
98
كفاية الأحكام
إلاّ الأب ( 1 ) . والتأويل في المعارض أقرب من الإطراح . والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوّج إلاّ مع الاضطرار ، فلو أوقع كان العقد فاسداً ، فإن كانت المرأة عالمة فلا شيء لها مطلقاً ، وإن كانت جاهلة لم يكن لها الزائد عن مهر المثل مع الدخول ، وإن اضطرّ إلى التزويج جاز للوليّ أن يأذن له مقيّداً لمراعاة المصلحة ، سواء عيّن الزوجة أم لا على قول ، وعلى قول آخر لابدّ من تعيين الزوجة . وهل يجوز له المبادرة إلى النكاح بدون إذن الوليّ مع إمكانه ؟ فيه وجهان . ولو تعذّر إذن الحاكم جاز له التزويج بدونه مقتصراً على ما يليق به بمهر المثل فما دونه . مسائل : الاُولى : إذا وكّلت المرأة المالكة لأمرها أحداً في تزويجها فإن عيّنت الزوج لم يكن للوكيل التعدّي عنه ، وإن أطلقت كما لو قالت : أنت وكيلي في تزويجي ، أو في تزويجي لرجل ، فقيل : لا خلاف في أنّه ليس للوكيل أن يزوّجها من نفسه ( 2 ) وفي التذكرة احتمل جواز ذلك ( 3 ) وإن عمّمت الإذن كما لو قالت : زوّجني ممّن شئت ، ففي جواز تزويجها لنفسه قولان . ولو وكّلته في تزويجها منه قيل : لا يصحّ ، لرواية عمّار ، واتّحاد الموجب والقابل ( 4 ) . وقيل : يصحّ ( 5 ) . ولو زوّجها الجدّ من ابن ابنه الآخر ولاية عنهما أو الأب من موكّله جاز ، وإن منعنا من اتّحاد الموجب والقابل وكّل الجدّ أو الأب غيره في الإيجاب أو القبول . الثانية : إذا عقد عليها الوليّ من كفو بمهر المثل فإن كان على وجه المصلحة فلا
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 2 ) المسالك 7 : 152 . ( 3 ) التذكرة 2 : 602 س 6 . ( 4 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 ، وقاله في الشرائع 2 : 277 . ( 5 ) المسالك 7 : 153 .