المحقق السبزواري
90
كفاية الأحكام
واضحة ، ولو أتى بلفظ الأمر فقال : زوّجنيها ، فقال : زوّجتك ، ففي صحّته قولان ، ولعلّ القول بالصحّة أقرب ، ولو أتى بلفظ المستقبل فقال : « أتزوّجك » فتقول : « زوّجتك » ففي صحّته قولان ، أقربهما الصحّة . ولا يشترط في القبول مطابقته للفظ الإيجاب ، فلو قال : زوّجتك ، فقال : قبلت النكاح ، صحّ . ولو قال : زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت ، ففي صحّته قولان ، والصحّة لا تخلو عن قرب . وهل يشترط مقارنة الإيجاب للقبول ؟ فيه قولان ، واعتبر في التذكرة في الصحّة وقوعهما في مجلس واحد وإن تراخى أحدهما عن الآخر ( 1 ) . ولا يشترط تقديم الإيجاب ، بل لو قال : تزوّجت ، فقال الوليّ : زوّجتك ، صحّ كما هو المشهور ، واحتمل بعض الأصحاب اعتبار تقديم الإيجاب . والمشهور أنّه لا يجزي الترجمة مع القدرة على العربيّة ، ونقل عن الشيخ دعوى الإجماع على ذلك ( 2 ) . وعن ابن حمزة أنّه جعل العقد بالعربيّة مستحبّاً ( 3 ) . وفي المسألة إشكال وإن كان القول بجواز الترجمة قويّاً . ومن جوّز التعبير بغير العربيّة جوّز اللحن في العربي الّذي لا يغيّر المعنى بطريق أولى . قيل : ومن اشترط مادّة العربيّة اقتصر عليه ( 4 ) . وظاهرهم عدم اشتراط الإعراب ، ومنهم من صرّح باشتراط الإعراب مع القدرة ( 5 ) . وهل يجب التوكيل مع العجز عن العربيّة ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم . قيل : عليه اتّفاق الأصحاب ظاهراً ( 6 ) . ولو عجز أحد المتعاقدين تكلّم كلّ منهما بما يحسنه . ولو عجزا عن النطق أصلا أو أحدهما كفت الإشارة والإيماء . ولا ينعقد بلفظ البيع أو الهبة أو الإجارة أو التمليك وإن ذكر المهر .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 583 س 9 . ( 2 ) التنقيح 3 : 11 . ( 3 ) الوسيلة : 291 . ( 4 ) المسالك 7 : 96 . ( 5 ) جامع المقاصد 12 : 75 . ( 6 ) لم نعثر على القائل .