المحقق السبزواري
9
كفاية الأحكام
قيام البطن الثاني مقامه في القبض ( 1 ) . وتوقّف فيه بعضهم ( 2 ) . والأقوى عدم اشتراط الفوريّة للعقد ، واحتمل بعضهم اعتبار ذلك ( 3 ) وصرّح غير واحد منهم بأنّه يعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف ( 4 ) وحجّته غير واضحة . وقبض الوليّ كقبض المولّى عليه . وفي حكمه الوصيّ على الأقرب ، ويدلّ عليه التعليل المذكور في صحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) . فلو كان الواقف وليّاً كفى كونه في يده عن قبض جديد . والأقرب أنّه لا يفتقر إلى نيّة القبض عن المولّى عليه ، واحتمل بعضهم اعتبار ذلك ( 6 ) . وفي معناه ما لو كان الموقوف تحت يد الموقوف عليه بوديعة أو عارية أو نحوهما . ولو كان القبض واقعاً بغير إذن الواقف كالمقبوض بالغصب والشراء الفاسد ففي الاكتفاء به نظر . والمعتبر قبض الموقوف عليه أوّلا ، فيسقط اعتباره في بقيّة الطبقات . ولو وقف على الفقراء مثلا فلابدّ من قبض الحاكم أو قيّم من قبله . ولو نصب الواقف قيّماً للقبض فالظاهر الإجزاء ، ويدلّ عليه بعض الأخبار السابقة . ولو كان الوقف على مصلحة كان القبض إلى الناظر الشرعي المنصوب من قبل الواقف وإلى الحاكم مع عدمه . ويتحقّق قبض المسجد بالصلاة فيه والمقبرة بالدفن فيها بإذن الواقف فيهما ، واعتبر جماعة نيّة القبض في الصلاة والدفن ( 7 ) والأقوى أنّه يكفي قبض الحاكم الشرعي أو منصوبه . السادس : التنجيز ولا أعلم فيه خلافاً بين الأصحاب ولا أعلم فيه دليلا واضحاً ، فلو علّقه بما
--> ( 1 ) المسالك 5 : 359 . ( 2 ) التحرير 1 : 285 س 7 . ( 3 ) المسالك 5 : 360 . ( 4 ) التنقيح 2 : 302 ، الروضة 3 : 166 . ( 5 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) القواعد 2 : 389 ، جامع المقاصد 9 : 24 .