المحقق السبزواري

71

كفاية الأحكام

وثانيها : أنّه ينصرف إلى حفظ مالهم خاصّة . وثالثها : عدم الصحّة ما لم يبيّن ما فوّض إليه . والأوّل أقرب . ويستحقّ المتولّي لأموال اليتيم - سواء كان وليّاً بالأصالة كالأب والجدّ أم لا كالوصيّ - شيئاً في ماله ، واختلف الأصحاب في قدره ، فقيل : اُجرة المثل ( 1 ) . وقيل : قدر كفايته ( 2 ) . وقيل : أقلّ الأمرين ( 3 ) وقيل : اُجرة المثل بشرط الفقر ( 4 ) . وقيل : أقلّ الأمرين بشرط الفقر ( 5 ) . ولا ريب في استحقاقه مع الفقر أقلّ الأمرين ، وفي الزيادة على ذلك تردّد . السابع في تصرّفات المريض وفيه مسائل : الاُولى : إقرار المريض ، وفيه أقوال بين الأصحاب : منها : مضيّه من الأصل مطلقاً . ومنها : مضيّه من الأصل مع العدالة وانتفاء التهمة مطلقاً ، ومن الثلث مع عدم الشرطين مطلقاً . ومنها : الفرق بين المضيّ من الأصل والثلث بمجرّد التهمة وانتفائها . ومنها : جعل مناط الفرق المذكور العدالة . ومنها : تعميم الحكم للأجنبيّ بكونه من الأصل ، وتقييد ذلك في الوارث بعدم التهمة . ومنها : التفصيل بالتهمة وعدمها للأجنبيّ في المضيّ من الثلث والأصل وللوارث من الثلث مطلقاً . وفسّرت التهمة بالظنّ المستند إلى القرائن الحاليّة أو المقاليّة الدالّة على أنّ المقرّ لم يقصد الإخبار بالحقّ وإنّما قصد تخصيص المقرّ له

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 258 . ( 2 ) السرائر 2 : 211 . ( 3 ) حكاه في الشرائع 2 : 258 . ( 4 ) المبسوط 2 : 163 . ( 5 ) حكاه في المسالك 6 : 277 .