المحقق السبزواري

7

كفاية الأحكام

الرابع : الموقوف عليه ويشترط أن يكون موجوداً معيّناً ممّن يصحّ أن يملك ، فلو وقف على من سيولد أو على حمل لم ينفصل لم يصحّ . ويصحّ الوقف على معدوم تبعاً لموجود إذا أمكن وجوده وكان قابلا للوقف . ولو بدأ بالمعدوم ثمّ بعده بالموجود أو بدأ بمن لا يملك ثمّ بعده على من يملك فالأكثر على فساده ، والقول بالصحّة للشيخ في الخلاف ( 1 ) وموضع من المبسوط ( 2 ) ولعلّ الأوّل أشبه . وعلى القول بالصحّة ففي مصرفه خلاف . ولا يصحّ على المملوك بناءً على أنّه لا يملك شيئاً أو يملك ما لا يدخل فيه الوقف كفاضل الضريبة . وإن قلنا بملكه مطلقاً صحّ الوقف عليه وإن كان محجوراً عليه إذا قبل مولاه . ويصحّ الوقف على القناطر ، لأنّه في الحقيقة وقف على المسلمين ، لكنّه صرف على بعض مصالحهم . والمعروف بين الأصحاب جواز الوقف على المساجد ، وروى الصدوق ما يدلّ على المنع ( 3 ) . والأحوط أن يصرّح بالمصالح . ولو وقف في معونة الزناة أو قطّاع الطريق مثلا لم يصحّ . الخامس : القبض وهو شرط في صحّة الوقف ، بمعنى أنّ الانتقال مشروط بالقبض ، فقبله يكون العقد صحيحاً في نفسه ، لكنّه ليس بناقل ، فيجوز للواقف الفسخ ، ويبطل بموته . والنماء المتخلّل بين العقد والقبض للواقف . وبعضهم عبّر بأنّه شرط اللزوم ( 4 ) . ولعلّ مراده ما ذكر . وروى محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 544 ، المسألة 10 . ( 2 ) انظر المبسوط 3 : 293 - 294 . ( 3 ) الفقيه 1 : 238 ، ح 719 . ( 4 ) الخلاف 3 : 539 ، المسألة 2 .