المحقق السبزواري

67

كفاية الأحكام

وهل الصفات المعتبرة في الوصيّ تعتبر حين الوصيّة أو حين الموت ؟ فيه أقوال يرجع بعد التحرير إلى ثلاثة : الأوّل : اعتبار الشرائط حال الوفاة مستمرّة إلى إتمام التصرّفات . الثاني : اعتبار الشرائط حال الوصيّة مستمرّة . الثالث : اعتبار الشرائط حال الوصيّة ووجودها بعد الحياة مستمرّة وإن ارتفعت بعد الوصيّة حال الحياة . ولا يبعد ترجيح القول الأوّل . ولو أوصى إلى اثنين وشرط الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد في التصرّف ، وكذا لو أطلق ، خلافاً للشيخ في أحد قوليه ( 1 ) ولو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز ، لمكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار ( 2 ) . ولو تشاحّا لم يمض ما تفرّد به أحدهما . واستثنى جماعة من الأصحاب ما تدعو الحاجة إليه ولا يمكن تأخيره إلى وقت الاتّفاق من نفقة اليتيم والرقيق والدوابّ ، ومثله شراء كفن الميّت . وزاد بعضهم قضاء ديونه وإنفاذ وصيّة معيّنة وقبول الهبة عن الصغير مع خوف فوات النفع ، والخصومة عن الميّت وله وعن الطفل وله مع الحاجة ، وردّ الوديعة المعيّنة والعين المغصوبة ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : مع التشاحّ يردّ الناظر في المصالح الأمر إلى من كان أعلم بالأمر وأقوى عليه ويجعل الباقي تبعاً له ( 4 ) . وأطلق في المبسوط عدم جواز تصرّف أحدهما مع التشاحّ من غير استثناء ( 5 ) . ومال العلاّمة في القواعد إلى الفرق بين حالة الإطلاق والنهي عن الانفراد ، فاحتمل ضمان المنفرد في الثاني مطلقاً وجواز ما لابدّ منه في حالة

--> ( 1 ) النهاية 3 : 140 و 141 . ( 2 ) الوسائل 13 : 440 ، الباب 51 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 3 ) جامع المقاصد 11 : 292 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 366 . ( 5 ) المبسوط 4 : 54 .