المحقق السبزواري
63
كفاية الأحكام
فالمسألة من اثني عشر للموصى له الثلث أربعة ، وللزوجة ثمن الباقي سهم ، وللبنت سبع . ولو أجازت إحداهما خاصّة ضربت إحدى الفريضتين في وفق الاُخرى يبلغ ستّين ، لأنّ بين الاثني عشر والخمسة عشر توافقاً بالثلث ، فيضرب ثلث إحداهما في الاُخرى ، فمن أجاز ضرب نصيبه من مسألة الإجازة في وفق مسألة الردّ ، ومن ردّ ضرب نصيبه من مسألة الردّ في وفق مسألة الإجازة فذلك نصيبه والباقي للموصى له وهذا ضابط كلّي . ولو فرض كون الفريضتين متباينتين ضربت إحداهما في الاُخرى ونصيب من أجاز من مسألة الإجازة في مسألة الردّ ، ونصيب من ردّ من مسألة الردّ في مسألة الإجازة . وذهب الشيخ إلى أنّ للموصى له سبعة ، وللبنت سبعة ، وللزوجة اثنان ( 1 ) . وهو خطأ . ولو كان له أربع زوجات وبنت فأوصى بمثل نصيب إحداهنّ فالوجه أنّ الفريضة من ثلاثة وثلثين للموصى له سهم واحد والباقي ينقسم بينهنّ على سهامهنّ ، وذهب الشيخ إلى أنّ الفريضة من اثنين وثلثين ( 2 ) . ولو أوصى لأجنبيّ بنصيب ولده قيل : إنّه مثل ما لو أوصى بمثل نصيب ولده ( 3 ) . وقيل : إنّه تبطل ( 4 ) . وقيل : إنّه وصيّة بالجميع ( 5 ) . الثالثة عشرة : إذا أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرّقة في بلاد جاز صرف ما في كلّ بلد إلى فقرائه ، ويجوز صرف الجميع في بلد الموصي إن لم يمنع مانع شرعي من النقل مثل تغرير بالمال أو تأخير بالوصيّة - إذا وجب التعجيل للشرط ، أو قلنا بأنّ الإطلاق يقتضيه - أو تفويتها . ولو أخرج قدر الثلث في بلد الموصي من المال الموجود فيه وترك الباقي للورثة جاز مع رضاهم ، إلاّ أن يتعلّق غرض الموصي بخصوص الأموال . ويدفع
--> ( 1 و 2 ) المبسوط 4 : 6 . ( 3 ) حكاه في الشرائع 2 : 259 . ( 4 ) المبسوط 4 : 7 . ( 5 ) المختلف 6 : 347 .