المحقق السبزواري

58

كفاية الأحكام

بلفظ مشترك من غير قرينة تدلّ على التعيين فكذلك على الأشهر . وقيل بالقرعة ( 1 ) . ولو قال : أعطوه قوسي ، وله قوس واحد فقط انصرفت الوصيّة إليه . ولو أوصى برأس من مماليكه تخيّر الوارث في التعيين ، ويجوز أن يعطي الصغير والكبير والصحيح والمعيب ، ولو هلكت مماليكه بعد وفاته إلاّ واحداً تعيّن ، فإن ماتوا بطلت الوصيّة . التاسعة : تثبت الوصيّة بمال بشاهدين مسلمَين [ عدلين ] ( 2 ) وكذا الولاية ، ومع عدم المسلمَين والضرورة تثبت بشهادة عدول أهل الذمّة والآية تضمنت اشتراط قبولها بالسفر وتحليفها بعد الصلاة كما ذكر في الآية الشريفة ( 3 ) . ويعضده التقييد بالغربة في حسنة هشام بن الحكم ( 4 ) ورواية يحيى بن محمّد ( 5 ) ورواية محمّد بن الفضيل ( 6 ) ورواية حمزة بن حمران ( 7 ) وبالسفر في رواية المفضّل بن عمر المذكورة في بصائر الدرجات ( 8 ) . وأكثر الأصحاب على عدم اعتبار السفر ولا الحلف [ استناداً إلى عموم بعض الروايات ] ( 9 ) ويدلّ عليه صحيحة ضريس الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملل هل يجوز على رجل مسلم من غير أهل ملّتهم ؟ فقال : لا ، إلاّ أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرء مسلم ولا تبطل وصيّته ( 10 ) . وفي معناها حسنة

--> ( 1 ) حكاه في المسالك 6 : 200 . ( 2 ) لم يرد في المطبوع وخ 2 . ( 3 ) المائدة : 106 . ( 4 ) الوسائل 13 : 391 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 13 : 391 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 13 : 390 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 13 : 392 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، ح 7 . ( 8 ) بصائر الدرجات : 554 . ( 9 ) الظاهر من نسخة الأصل أنّ ما جعلناه بين المعقوفتين ممّا كتبه المؤلّف ( قدس سره ) أوّلا مكتفياً به ، ثمّ بداله أن يبدله بقوله : « ويدلّ عليه . . . الخ » لكن غفل عن الشطب على المبدل منه . ( 10 ) الوسائل 13 : 390 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، ح 1 .