المحقق السبزواري

46

كفاية الأحكام

جميلة - وهو ضعيف - عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل أوصى عند موته وقال : أعتق فلاناً وفلاناً وفلاناً ، حتّى ذكر خمسة ، فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلاثة أثمان قيمة المماليك الخمسة الّذين أمر بعتقهم ؟ قال : ينظر إلى الّذين سمّاهم وبدأ بعتقهم فيقوّمون ، وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ذكر ، ثمّ الثاني ، ثمّ الثالث ، ثمّ الرابع ، ثمّ الخامس ، فإن عجز الثلث كان في الّذين سمّى أخيراً ، لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ، فلا يجوز له ذلك ( 1 ) . لكن في رواية الحسين بن مالك - وهو مجهول - قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : اعلم يا سيّدي أنّ ابن أخ لي توفّي وأوصى لسيّدي بضيعة وأوصى أن يدفع كلّ ما في داره حتّى الأوتاد يباع ويحمل الثمن إلى سيّدي ، وأوصى بحجّ ، وأوصى للفقراء من أهل بيته ، وأوصى لعمّته وأخيه بمال فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ولعلّه يقارب النصف ممّا ترك ، وخلّف ابناً لثلاث سنين وترك ديناً ، فرأي سيّدي ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يقتصر من وصيّته على الثلث من ماله ويقسّم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله ( 2 ) . وفي رواية عليّ بن سالم في الضعيف قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) فقلت له : إنّ أبي أوصى بثلاث وصايا ، فبأيّهنّ آخذ ؟ فقال : خذ بآخرهنّ . قلت : فإنّها أقلّ ، قال : فقال : وإن قلّت ( 3 ) . ويحمل على كون المقصود عدم الجمع ، ولعلّ في الكلام إشعار ، ولعلّ الأقرب القول المشهور . ولو أوصى لشخص بثلث ولآخر بربع ولآخر بسدس اُعطي الأوّل وبطل الباقي إن لم يُجز الورثة على الأشهر الأقوى ، وقيل : إنّ الآخر رجوع عن الأوّل ( 4 ) . ولو أوصى لزيد بثلث المال ولعمرو بثلث آخر ، أو لزيد بثلث ولعمرو بثلث

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 212 ، ح 5493 ، الكافي 7 : 19 ، ح 15 ، التهذيب 9 : 221 ، ح 867 . ( 2 ) الوسائل 13 : 368 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 14 . ( 3 ) الوسائل 13 : 387 ، الباب 18 من أبواب الوصايا ، ح 7 . ( 4 ) المسالك 6 : 161 .