المحقق السبزواري

29

كفاية الأحكام

المتّهب ؟ المشهور بين المتأخّرين نعم ، وهل اليمين على حصول القبض أو على عدم المواطاة أو على الأوّل خاصّة ؟ فيه خلاف . ولو مات المتّهب قبل القبض بطلت . ولو مات الواهب قبل القبض فهل يبطل أو يقوم الوارث مقامه ؟ فيه الخلاف المبنيّ على ما سبق ، ولا يجوز للمتّهب القبض بغير إذن الوارث . ويشترط في صحّة القبض إذن الواهب عند الأصحاب ، فالقبض بغير إذنه لم يؤثّر في الانتقال إليه ، والمشهور أنّه يكفي القبض والإذن فيه مطلقاً ولا يعتبر كونه بنيّة الهبة ، واعتبر بعض الأصحاب وقوعه للهبة ، والإذن فيه كذلك ( 1 ) واستحسن بعضهم اعتبار عدم التصريح بكون القبض لا لها والاكتفاء به عند الإطلاق ( 2 ) . وهو غير بعيد . ولو وهبه ما في يده لم يفتقر إلى قبض جديد ولا إذن ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض ، خلافاً لبعض الأصحاب ، والظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون تحت يده بإيداع أو عارية أو غيرهما . وهل يعتبر الفرق بين القبض المشروع وغيره كالغصب ؟ فيه نظر . وإذا وهب الوليّ للطفل ما في يده لم يفتقر إلى تجديد القبض ولا قصد القبض عن الطفل على الأشهر الأقوى ، وقيل : يحتاج إلى القصد . ولو لم يكن في يده كالمال الّذي ورثه ولم يقبضه أو اشتراه كذلك أو آجره لغيره افتقر إلى القبض عنه . أمّا الوديعة فلا يخرج بها عن يد المالك ، وفي العارية وجهان ، ولعلّ الأقرب أنّها خارجة عن يده . وهل يعتبر قصد القبض عن الطفل ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم ، نعم لا يبعد اعتبار عدم قصد القبض لغيره . ولا يكفي قبض الوالد عن غير الصغير على المشهور ، وكلام ابن الجنيد يدلّ على إلحاق الاُنثى مطلقاً بالصغير ما دامت في حجره بالنسبة إلى هبته ( 3 ) لها ، وإذا

--> ( 1 ) القواعد 2 : 406 . ( 2 ) المسالك 6 : 22 . ( 3 ) نقله في المختلف 6 : 279 .