المحقق السبزواري

18

كفاية الأحكام

ويجب اتّباع الشروط المذكورة في عقد الوقف من الترتيب والتشريك والتفضيل ، فلو وقف على أولاده وأولاد أولاده اقتضى ذلك تشريك البطون الأخيرة مع الاُولى . ولو قال : على أولادي ثمّ أولاد أولادي ، أو قال : الأعلى فالأعلى ، أو ما شاكل ذلك ترتّبوا بحسب الشرط ولا يستحقّ البطن الثاني شيئاً ما بقي من الأوّل واحد ، ولو مات واحد من البطن الأوّل استحقّ نصيبه الباقون . ولو قال : بطناً بعد بطن ، فالأشهر أنّه يفيد الترتيب ، وفي التذكرة أنّه لا يفيد ( 1 ) . ولو قال : وقفت على أولادي ثمّ على أولاد أولادي على أنّ من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده ، اتّبع الشرط ، فلو مات بعضهم عن ولد كان نصيبه لولده ، ثمّ إن مات بعضهم عن غير ولد كان نصيبه للباقين من طبقته ، ولا يستحقّ الولد الّذي أخذ سهم أبيه منه شيئاً . فلو قال : على أنّ من مات منهم فنصيبه لولده ، ومن مات من غير ولد فنصيبه لأهل الوقف ، ومات أحد البنين الثلاثة عن ابنين كان نصيبه لهما ، فإن مات الثاني عن غير ولد كان نصيبه لأخيه وابني أخيه بالسويّة ، لأنّهم أهل الوقف . ولو مات أحد ابني الأخ كان نصيبه لأخيه وعمّه . ولو مات أحد الثلاثة وخلّف أخويه وابني أخ له كان نصيبه لأخويه ولا شيء لابني الأخ ما دام أبوهما حيّاً ، فإن مات أبوهما صار نصيبه لهما ، وهل يأخذان من عمّهما سدس الثلث ؟ فيه احتمال قويّ . فلو مات الثالث من غير ولد كان نصيبه لابني أخيه ، ولو مات عن ولد كان نصيبه لولده وهو النصف على احتمال ، ولكلّ واحد من ابني الأخ الربع ، وعلى الاحتمال القويّ المذكور يكون لولده الثلث وثلثا السدس ولكلّ واحد من ابني الأخ السدس وثلثا السدس . ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها فالمشهور أنّه يصرف في وجوه البرّ ، وتوقّف فيه بعض الأصحاب ( 2 ) . ولبعض المتأخّرين فيه تفصيل ( 3 ) . والأمر غير

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 436 س 16 . ( 2 ) انظر المختصر النافع : 158 . ( 3 ) المسالك 5 : 347 .