المحقق السبزواري

153

كفاية الأحكام

والاختيار إمّا بالقول الدالّ على الإمساك كقوله : « اخترتك » وما أشبهه ، وإمّا بالفعل مثل الوطء ، ولا يبعد إلحاق التقبيل واللمس بشهوة به ، واستشكله بعض الأصحاب ( 1 ) . ولو اختار ما زاد على الأربع ثبت عقد الأربع الاُول واندفع البواقي ، ولو قال لما زاد على الأربع : « اخترت فراقكنّ » كان ذلك اختياراً للبواقي . ولو قال لواحدة : « طلّقتك » صحّ نكاحها وكانت من الأربع ووقع به الطلاق إن حصلت شرائطه ، فلو طلّق أربعاً اندفع البواقي ، وليس في الظهار والإيلاء دلالة على الاختيار على المشهور خلافاً للشيخ ( 2 ) . وإذا تزوّج امرأة وبنتها ثمّ أسلم فإن دخل بهما أو دخل بالاُمّ حرمتا جميعاً ، وإن دخل بالبنت حرمت الاُمّ خاصّة ، وكذا إن لم يدخل بها على الأشهر ، بناءً على أنّ نكاح الكافر صحيح ، وقال الشيخ : له التخيير لأيّتهما شاء ، فإن اختار نكاح البنت استقرّ نكاحها وحرمت الاُمّ مؤبّداً ، وإن اختار نكاح الاُمّ لم تحرم البنت إلاّ مع الدخول ( 3 ) . ولعلّ الأوّل أقرب . ولو أسلم عن أمة وبنتها حرمتا إن كان دخل بهما ، وإن دخل بواحدة منهما حرمت الاُخرى . ولو أسلم عن اُختين تخيّر أيّتهما شاء وإن وطئهما . قالوا : ولو كان عنده امرأة وعمّتها أو خالتها ولم تجز العمّة أو الخالة الجمع تخيّر إحداهما وصحّ الجمع مع الرضى ، ولا فرق مع رضى العمّة أو الخالة بين وقوعه في حال الكفر وحال الإسلام . قالوا : ولو كان عنده حرّة وأمة ولم ترض الحرّة بعقد الأمة ينفسخ عقد الأمة ويبقى الحرّة وحدها ، وإن رضيت بالجمع صحّ نكاحهما . وإذا أسلم الوثنيّ وعنده حرّة وثلاث إماء وأسلمن معه ، أو أسلم الكتابي وعنده حرّة وثلاث إماء أسلمن معه أم لا فإن رضيت الحرّة بعقد الإماء تخيّر منهما اثنتين ، وكذا التخيير لو كان عنده أكثر من أمتين من غير حرّة .

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 296 . ( 2 ) المبسوط 4 : 237 . ( 3 ) المبسوط 4 : 221 .