المحقق السبزواري

144

كفاية الأحكام

ولو زنى بامرأة لم تحرم عليه ، للأصل ، ولصحيحة أبي بصير ( 1 ) وصحيحة الحلبي ( 2 ) وصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) ورواية عليّ بن جعفر الملحقة عندي بالصحاح ( 4 ) ورواية هاشم بن المثنّى ( 5 ) . وروى عمّار بن موسى في الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن يتزوّج امرأة كان يفجر بها ؟ قال : إن آنس معها رشداً فنعم ، وإلاّ فليراودها على الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوّجها ( 6 ) . وفي رواية إسحاق بن جرير : إنّما يجوز له أن يتزوّجها بعد أن يقف على توبتها ( 7 ) . وروى أبو بصير في الصحيح قال : سألته عن رجل فجر بامرأة أراد أن يتزوّجها ؟ فقال : إذا تابت حلّ له نكاحها . قلت : كيف تعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام ، فإن امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها ( 8 ) . ولعلّ هذه الأخبار محمولة على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة . ولو زنى بذات بعل أو في عدّة رجعيّة فالمشهور بين الأصحاب تحريمها على الزاني ، وتوقّف فيه بعضهم ( 9 ) وهذا الحكم لم يثبت عندي ، مع كون ذلك مخالفاً لعموم الأخبار . وعلى المشهور لا فرق بين علم الزاني بكونها ذات بعل وفي عدّة رجعيّة وعدمه ، ولا بين دخول الزوج بها وعدمه ، ولا بين المتمتّع بها والدائم . ولا يلحق به الزنا بذات العدّة البائنة وعدّة الوفاة . وفي التحرير استوجه عدم

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 330 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 9 . ( 5 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 . ( 8 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 . ( 9 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 168 .