المحقق السبزواري
141
كفاية الأحكام
السادسة : من تزوّج امرأة في عدّتها عالماً بالعدّة والتحريم حرمت عليه أبداً ، لرواية زرارة وداود بن سرحان وأديم بيّاع الهروي بإسناد معتبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) وحسنة الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) ورواية إسحاق بن عمّار الموثّقة أو الصحيحة ( 4 ) وأخبار كثيرة عامّة . وإن جهل أحدهما ودخل حرمت أيضاً ، ولو لم يدخل بطل ذلك العقد وكان له استئنافه ، لحسنة الحلبي ( 5 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 6 ) وحسنة اُخرى للحلبي ( 7 ) وغيرها . واعلم أنّ ظاهر إطلاق النصوص وعبارات الأصحاب يقتضي أنّ الدخول مع الجهل يقتضي التحريم إن كان العقد في العدّة وإن لم يكن الدخول فيها ، لكن ذكر في المسالك أنّ وطء الجاهل بالتحريم بعد العدّة لا أثر له في التحريم وإن تجدّد له العلم وإنّما المحرّم الوطء فيها أو العلم بالتحريم حالة العقد ( 8 ) . ولا أعلم في الرواية ولا لغيره تصريحاً بما ذكره . ولا فرق في الأحكام المذكورة بين العدّة الرجعيّة والبائنة وعدّة الوفاة وعدّة الشبهة ، ولا بين العقد الدائم والمنقطع . وفي إلحاق مدّة الاستبراء بالعدّة وجهان ، أقربهما العدم . ويجري الوجهان في العقد الواقع بعد الوفاة المجهولة ظاهراً قبل العدّة ، والأقوى عدم التحريم ، لعدم وقوعه في العدّة ، لأنّ عدّة الوفاة إنّما تكون بعد بلوغ الخبر . وفي إلحاق ذات البعل إذا تزوّجها أجنبيّ بالمعتدّة وجهان ، ويدلّ على
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 14 : 346 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 . ( 8 ) المسالك 7 : 337 .