المحقق السبزواري
135
كفاية الأحكام
وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) وأتباعه ، لكنّه خصّ الحكم بالنظر والتقبيل بشهوة . ومنهم من خصّ التحريم بمنظورة الأب ( 2 ) . ومنهم من نفى الحرمة مطلقاً ، واختاره الفاضلان ( 3 ) . ويدلّ على الأوّل صحيحة ابن سنان ( 4 ) وصحيحة محمّد بن إسماعيل ( 5 ) وحسنة جميل بن درّاج ( 6 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 7 ) لكن مقتضى الاُولى إناطة التحريم بالنظر إليها بشهوة والنظر إلى ما يحرم على غيره ، ومقتضى الثانية حصول التحريم بتجريدها والنظر إليها بشهوة والنظر إلى فرجها وجسدها بشهوة ، ومقتضى الثالثة إناطة التحريم بالنظر إلى عورتها ، ومقتضى الرابعة إناطته بتجريد الرجل الجارية ووضع يده عليها ، لكنّها غير نقيّ السند ، فعلى هذا إن اخترنا التحريم لو نظر إلى وجهها وكفّيها بشهوة أو إلى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة . وحجّة الثالث عموم الآية . ويمكن الجمع بحمل الأخبار على الكراهة ، ويؤيّده حسنة الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى ما يحرم من شهوة ، فكره أن يمسّها ابنه ( 8 ) . وموثّقة عليّ بن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) في الرجل يقبّل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أيحلّ لابنه أو لأبيه ؟ قال : لا بأس ( 9 ) . ولا يتعدّى التحريم إلى اُمّ المنظورة والملموسة وبنتهما على الأقوى ، خلافاً للشيخ في الخلاف ( 10 ) .
--> ( 1 ) النهاية 2 : 290 . ( 2 ) المقنعة : 543 . ( 3 ) الشرائع 2 : 289 ، الإرشاد 2 : 21 . ( 4 ) الوسائل 14 : 318 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 . ( 6 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 . ( 8 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 14 : 585 ، الباب 77 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 . ( 10 ) الخلاف 4 : 308 ، المسألة 81 .