المحقق السبزواري
121
كفاية الأحكام
الثالثة : جدّة الولد في النسب حرام ، لأنّها إمّا اُمّك أو اُمّ زوجتك ، وفي الرضاع قد لا تكون كذلك ، كما إذا أرضعت أجنبيّة ولدك ، فإنّ اُمّها جدّته وليست باُمّك ولا اُمّ زوجتك ، والكلام في استثناء هذه أيضاً كالسابقة . الرابعة : اُخت ولدك في النسب حرام عليك ، لأنّها إمّا بنتك أو ربيبتك ، وإذا أرضعت أجنبيّة ولدك فبنتها اُخت ولدك وليست بنتاً ولا ربيبة ( 1 ) والكلام في استثناء هذه كالسابقة ، لكن هذا القسم يثبت له التحريم بدليل آخر كما مرّ . الثالثة : قد وقع الالتباس في حكم نسوة كثيرة في باب الرضاع ، ونقل الفاضل الشيخ عليّ عن بعض الطلبة المعاصرين له الحكم بالتحريم في مواضع كثيرة من الرضاع ، وذكر أنّه مخالف للإجماع وأنّ تعويلهم في ذلك على فتوى أسندوها إلى الشهيد ( رحمه الله ) ، وذكر أنّه لم يثبت الفتوى بذلك عن الشهيد ( رحمه الله ) عنده ، وذكر أنّ المختلف فيه بين الأصحاب ليس إلاّ صوراً ثلاث : الاُولى : جدّات المرتضع بالنسبة إلى صاحب اللبن يحلّلن له أم لا ، وقريب منه اُمّ المرضعة وجدّاتها بالنسبة إلى أب المرتضع ، وهذه المسألة اختلف فيها الأصحاب ، والأقرب عندي الجواز ، للأصل والعمومات ، وذهب جماعة إلى التحريم ، استناداً إلى حجّة ضعيفة . وقد يستدلّ في بعض صور المسألة وهو ما إذا كانت جدّة المرتضع جدودتها له من جهة أبيه ، أو كانت من جهة اُمّه وكانت هي بنت صاحب اللبن ، أمّا الاُولى فلأنّ المرتضع لمّا صار ولداً للفحل كانت جدّته من أبيه اُمّاً لأب ابن الفحل ، واُمّ أب الابن محرّمة ، لكونها اُمّاً . والجواب أنّ تحريم اُمّ أب الابن في النسب لكونها اُمّاً ، لا لكونها اُمّ أب الابن ، فيثبت الحكم حيث يثبت كونها اُمّاً لا مطلقاً . وأمّا الثانية فلأنّ ولد بنت الفحل إذا صار ولداً له من الرضاعة صارت جدّته المرضعة إيّاه اُمّ بنت البنت ، واُمّ بنت البنت محرّمة لكونها بنتاً ، والجواب كما مرّ .
--> ( 1 ) التذكرة : 614 س 32 .